Get Adobe Flash player
الوقت
شجن ووتر
New Page 1

" أمنيات وأحلام؛ خيالات وآمال؛ ترافقنا منذ صغرنا؛ وتكبر بمرور سنواتنا؛ يتحقق جزء منها؛ ويؤأد الأكبر؛ وتظل الجنة .. أثمنها وأبقاها .. شتات فكر... ".

حضارة !

حضارة

على عتبة باب رمادي ..
‏أمرُ بها صباحا بدربي ؛
‏جلسَ شيخ مُهابٌ يبكي !
‏فسألتهُ مرةً : أخبرني مالك عمي ؟

ليگفگفَ دموعهُ بگفٍٍ نديِّ ..
‏ويتمتمُ : خيراً هو يا بنُي ؛
‏مجردَ ذراتِ غُبارٍ لا شيء ..
‏مرت بي فأدمعتْ كما ترى عيني !

وخجلتُ أن أُصرحَ بما فيَّ ..
‏بأنَّ الرملَ لا يؤذينا كل مرةٍ ؛
‏.. تظاهرتُ بالقناعةِ بقولهِ ولم أعقب ؛
ويقيني أنَّ من أجابني عقله الأبي !

وفي يَوْمِ سبتٍ ماطرٍ منعشٍِ ..
‏جاوزتهُ بمجرد تحيةٍ كعادتي ؛
‏ليناديني : مهلاً وعد ابن أخي ..
‏ففي النفسِ أسرارُ تگادُ أنْ تخنقني !

فأتيتهُ وفي البالِ سؤالٌ عَتيٌّ ..
‏أيعقلُ أنه قررَ البوحَ بسرهِ الأبدي ؟
‏ثم همستُ به : والدي بمَ تآمرني ؟
‏فأنا طوعُ أمركَ بل إشارةٌ منك تفي !

ليقول : سامحني عن توريتي ..
‏وسأنبؤكَ بما يخطرُ لك كلما رأيتني ؛
‏عن محاجرٍ تسيلُ كل صُبحٍ وما جفتِ ..
‏لشيخٍ شابَ سريعاً وكأنه لم يشبِ !

وأردفَ بصوتٍٍ خفيضٍ لا يسمعِ ..
‏أدرك بأنك تظنني منكم بني البشرِ ؛
‏والحقُّ أنني سموٌ وعزةٌ وحضارةٌ ورقي ..
‏لأمةٍ أنتَ منها لگنها تبدلتْ فجهلتها ؛
‏وصرتَ – فقط – تقرأ عنها في الكتبِ !

– تمت بحمد الله –

تعليق واحد على موضوع “حضارة !”

  • سنابل:

    مؤسف علينا أن أضعنا حضارتنا بأيدي سفهائنا
    وخسارة ياعمي هذه الدموع تذرف وأنت بهذا السن
    فقهر قلبك ونزفه وحسرته على حضارته لن يشعر به الا من هو مثلك وهم قلة
    أستاذ سعود، كتبت فأبدعت في استثارة مشاعرنا تجاه هذا الشيخ وفكره السامي الأبيّ
    والشكر موصول للأخ صاحب الصوت الجميل، أحسنتم جميعا
    موفقين دائماً

أكتب تعليقا

أحدث التعليقات
الارشيف
القائمة البريدية


خريطة الزوار
free counters

dream weaver stats

© جميع الحقوق محفوظة © 2010